۩ الإصدارات العلمية ۩

۩ تغريدات ۩

۩ البحث ۩



البحث في

۩ القائمة البريدية ۩


أدخل بريدك الالكتروني لتصلك آخر اخبارنا

۩ زوار الموقع ۩

الاحصائيات
لهذا اليوم : 4158
بالامس : 4249
لهذا الأسبوع : 27913
لهذا الشهر : 86770
لهذه السنة : 334039
منذ البدء : 797237
تاريخ بدء الإحصائيات : 3-12-2012

:: أصحابُ المَشْأَمةِ ::

المقال

:: أصحابُ المَشْأَمةِ ::

 د. ظافرُ بنُ حسنٍ آلُ جَبْعانَ

بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ

اللَّهُمَّ اهدِني وسدِّدْني وثبِّتْني

أصحابُ المَشْأَمةِ

الحمدُ للهِ الَّذي أرسل رسولَه بالهدى ودينِ الحقِّ ليُظهِرَه على الدِّينِ كلِّه ولو كَرِهَ المشركونَ, أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له, وأشهدُ أنَّ نبيَّنا مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أعلى النَّاسِ منزلةً، وأعظمُهم قدرًا, وأسماهم ذِكرًا؛ صلَّى اللهُ وسلَّم عليه، وعلى آلِه وصحبِه أجمعينَ.

أمَّا بعدُ؛ فوالَّذي فلَق الحبَّةَ، وبرأ النَّسَمةَ، وخلَق اللَّيلَ والنَّهارَ، والشَّمسَ والقمرَ، والجبالَ والأحجارَ، والشَّجرَ والدَّوابَّ؛ لا نعمةَ أَجَلُّ على العبادِ، ولا منَّةَ تستحقُّ الحمدَ والثَّناءَ والتَألُّهَ والشُّكرَ للهِ وإظهارَ النَّعماءِ من: نعمةِ الإسلامِ، والثَّباتِ عليه!

أهلُ الإسلامِ هم أهلُ الحقِ وأنصارُه، وأهلُ البِرِّ وأعوانُه، وغيرُهم ممَّن أَذَلَّهم اللهُ بالكفرِ: أَخَسُّ من البهائمِ، وأرذلُ من النَّجاساتِ، وأحقرُ من القاذوراتِ!

إِنَّ الكفرُ ممَّا يُبغِضُه اللهُ ولا يرضاه، بل لقد حكَم ربُّنا -جَلَّ جلالُه- على أهلِه بأنَّهم هم الظَّالمونَ، فقال: {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: 254]، وحكَم عليهم بأنَّهم هم الخاسرونَ؛ {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [العنكبوت: 52]، وبيَّن -سبحانه- أنَّهم أيضًا كاذبون؛ {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَأُولـئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النَّحل: 105]، وبيَّن أنَّهم أيضًا هم الفاسقون؛ {وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النُّور: 55].

ثُمَّ بيَّن -عزَّ وجلَّ- مآلَهم في الآخرةِ بأنَّهم يَتقلَّبونَ في لعنةِ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ؛ {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [البقرة: 161]، ثُمَّ بيَّن مقرَّهم بأنَّهم أصحابُ النَّارِ والجحيمِ؛ {وَالَّذِينَ كَفَروا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 39]، فهم وَقُودُ الحميمِ، وحَطَبُ جهنَّمَ الَّتي أُعِدَّتْ لهم خِصِّيصًا؛ {فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 24]؛ وما ذلك إلَّا لإعراضِهم عن الحقِّ ممَّا جعَل قلوبَهم له كارهةً؛ {وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ} [البقرة: 88]، فكانوا عندَما يسمعون الحقَّ يكرهونه، فأحبَط اللهُ أعمالَهم؛ لأنَّ حالَهم عندَ سماعِه أنَّهم: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ} [البقرة: 171]، فكانوا كالأنعامِ بل أضلَّ؛ {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [الفرقان: 44]، فلا هَمَّ لهم إلَّا التَّمتُّعُ والأكلُ؛ {وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ} [مُحمَّد: 12].

طبائعُ الكافرينَ الجحودُ، وهم معَ ذلك يعلمون أنَّ الحقَّ هو ما جاء مِن عندِ اللهِ -عزَّ وجلَّ-؛ ]وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} [النَّمل: 14].

ومِن أعظمِ ضغائنِ قلوبِهم الحسدُ؛ {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِنْ خَيْرٍ مِن رَبِّكُمْ} [البقرة: 105]، بلَغ بهم حسدُهم أنْ لو كنتم مِثلَهم! {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [البقرة: 109]، ومعَ حسدِهم إلَّا أنَّه لا يُرضِيهم إلَّا اتِّباعُ مِلَّتِهم، والدُّخولُ في دينِهم؛ {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة: 120]، ومعَ ذلك فهم يَتمنَّوْنَ الإسلامَ؛ {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [الحِجْر: 2].

هذا هو الكفرُ، وتلك حالُ الكافرينَ، وهذا هو الظُّلمُ المُشِينُ؛ {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13]، ولذلك حرَّمه اللهُ ربُّ العالمينَ، وجعَله من أقبحِ الذُّنوبِ وأكبرِ الكبائرِ!

فإذا تَقرَّر ذلك؛ فَلْيَعلَمِ الجميعُ أنَّ الكفرَ مهما انتفَخ جوفُه، وعلا زَبَدُه، وتَطايَر دُخانُه؛ أنَّه إلى الاضمحلالِ سائرٌ، وإلى الزَّوالِ صائرٌ؛ {مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ} [إبراهيم: 18].

إنَّنا في زمنٍ أصبَح عندَ النَّاسِ فيه أزمةُ مبادئَ ومُعتقَداتٍ، وأزمةُ سلوكٍ وتطبيقاتٍ، فصار كثيرٌ من النَّاسِ لا يُميِّزُ بينَ الحقِّ والباطلِ، وبينَ الكفرِ والإيمانِ، بل صار كثيرٌ منهم بأهلِ الكفرِ مُعجَبِينَ، وبأهلِ الشِّركِ مُفاخِرينَ، ولحضارتِهم المادِّيَّةِ المزعومةِ مُقدِّمِينَ، ولِمَدَنِيَّتِهم الرَّخيصةِ مُبادِرينَ! فنَسُوا دينَهم، وأصبح عندَهم شكٌّ في مبادئِهم ومُعتقَداتِهم، بل صاروا إلى حضارةِ وقوانينِ الشَّرقِ والغربِ، فأخذوا يُفاخِرونَ بها، ويُنادُونَ بتطبيقِها، ويَرَونَ أنَّ صلاحَ العبادِ فيها! ونَسُوا -أو تَناسَوْا- دينَهم الَّذي هو خيرُ أديانِ البَرِيَّةِ دينًا، وغفَلوا عن أخلاقِهم الَّتي بها سادُوا الدُّنيا بأجمعِها!

وهنا يأتي بيانُ القرآنِ لنبيِّنا -عليه السَّلامُ- في تجليةِ حالِ هؤلاءِ: {وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 176]، فمهما عَظُمَ أمرُهم فعلى المسلمِ ألَّا يَغتَرَّ بما هم فيه، فأمرُهم إلى البوارِ؛{ لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ # مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ{ [آل عمران: 196-197].

في درسٍ لا ينساه التَّاريخُ، وموقفٍ تَتربَّى عليه الأجيالُ، يظهرُ فيه معنى الاعتزازِ بالدِّينِ، وعلوِّ المؤمنينَ، وسُفْلِ الكافرينَ، وبيانُ أنَّ الصَّدارةَ لهذا الدِّينِ ولو كَرِهَ المشركونَ!

يدخلُ رِبْعِيُّ بنُ عامرٍ -رضي اللهُ عنه- على ملكِ فارسَ، فيقولُ له الملكُ: ما الَّذي أتى بكم؟! فكانت كلمتُه ظاهرةً، وإجابتُه حاضرةً؛ لأنَّه كان يمارسُها ممارسةً عمليَّةً، قال: (أَتَيْنا لنُخرِجَ العبادَ من عبادةِ العبادِ إلى عبادةِ ربِّ العبادِ، ومِن جَوْرِ الأديانِ إلى عدلِ الإسلامِ، ومِن ضِيقِ الدُّنيا إلى سَعةِ الدُّنيا والآخرةِ)! فكانت كلماتُه فتحًا، وقولُه نصرًا، وللأجيالِ مِن بعدِه منهجًا، فهذا دينُنا وهذا منهجُنا.

وعليه، فلا مكانَ للكفرِ وتعظيمِه، ولا للشِّركِ وتقديسِه عندَ أهلِ الإسلامِ الَّذين أنار اللهُ بصائرَهم، وفتَح عقولَهم، وأضاء أفئدتَهم؛ {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التَّوبة: 33].

إِنَّ مِن المُقرَّرِ عندَ أهلِ الإيمانِ، ومِن عقائدِهم الظَّاهرةِ ومبادئِهم الواضحةِ: أنَّ أهلَ الإيمانِ فوقَ أهلِ الكفرِ والنِّفاقِ؛ فقد رفَعهم اللهُ بهذا الدِّينِ، وأَذَلَّ بالكفرِ أهلَه، وأخزى بالنِّفاقِ حمَلَته، ومَن أراد مِن أهلِ الكفرِ أن يعلوَ على أحدٍ من أهلِ الإسلامِ فليس ذلك له؛ {وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النِّساء: 141]. فلا يجوزُ بحالٍ أن يُقدَّمَ الكافرُ على المسلمِ، أو أن يُقادَ للكافرِ من المسلمِ، أو أن يَرِثَ الكافرُ المسلمَ؛ فالعلوُّ للهِ ولرسولِه وللمؤمنينَ، والدُّنُوُّ للشَّيطانِ وحِزْبِه من الكافرينَ والمنافقينَ؛ {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [المنافقون: 8]!

في غزوةِ أُحُدٍ أُصِيبَ النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- في رَباعِيَتِه، وشُجَّ وجهُه الشَّريفُ حتَّى دخَلتْ حَلْقتانِ من حَلَقِ المِغْفَرِ في وَجْنتِه، فعالَجَهما أبو عُبَيدةَ ليُخرِجَهما، فما خرَجَتا حتَّى انكَسَرتْ ثَنِيَّتُه -رضي اللهُ عنه-، وأشرَف أبو سفيانَ وكان يومَئذٍ مُشرِكًا وقال: أَفِي القومِ مُحمَّدٌ؟ فقال النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: «لا تُجِيبُوه». فقال: أَفِي القومِ ابنُ أبي قُحافةَ؟ يعني أبا بكرٍ -رضي اللهُ عنه-؛ فقال النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: «لا تُجِيبُوه». فقال: أَفِي القومِ ابنُ الخطَّابِ؟ يعني عمرَ -رضي اللهُ عنه-، فلم يُجِيبُوه؛ فقال أبو سفيانَ: إنَّ هؤلاءِ قُتِلوا، ولو كانوا أحياءً لَأَجابوا. فلم يَملِكْ عمرُ -رضي اللهُ عنه- نفسَه، فقال له: (كذَبتَ يا عَدُوَّ اللهِ! أبقَى اللهُ عليكَ ما يُخْزِيكَ) ويُحْزِنكَ ويُسيؤكَ! فقال أبو سفيانَ: اعْلُ هُبَلُ! وهُبَلُ: اسمُ صنمٍ يعبدُه المشركون. قال أبو سفيانَ مُفتخِرًا به مُتعاظِمًا: اعْلُ هُبَلُ! فقال النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: «أَجِيبُوه». قالوا: ما نقولُ؟ قال: «قولوا: اللهُ أعلى وأَجَلُّ». فقال أبو سفيانَ: لنا العُزَّى، ولا عُزَّى لكم. والعُزَّى: صنمٌ لقُرَيشٍ يعبدونه. فقال النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: «أَجِيبُوه». قالوا: ما نقولُ؟ قال: «قولوا: اللهُ مولانا، ولا مَوْلَى لكم». فقال أبو سفيانَ -بعد أن غَاضه هذا القولُ-: يومٌ بيومِ بدرٍ، والحربُ سِجالٌ. يعني: إنَّما غلَبْناكم هذا اليومَ كما غلَبْتُمونا يومَ بدرٍ، والحربُ سِجالٌ: مرَّةً لهذا، ومرَّةً لهذا. فقال عمرُ -رضي اللهُ عنه-: (لا سواءٌ؛ قَتْلانا في الجنَّةِ، وقَتْلاكم في النَّارِ) فاندحر الكافرُ.

ففي هذا القصَّةِ العظيمةِ سكَت النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- عن حقِّه الشَّخصيِّ وحقِّ صاحبَيْه في الرَّدِّ، ولَمَّا جاء حقُّ اللهِ؛ بادَر في بيانِه، ونافَح عن ربِّه جلَّ وعلا، وبيَّن عُلُوَّ قدرِه؛ ففيه دليلٌ واضحٌ على علوِّ اللهِ سبحانه، وعلوِّ مَن تَمسَّك بدينِه!

أَلَا فليُعلم علْمُ اليقينِ أنَّه لا خيرَ إلَّا في دينِ اللهِ، وكلُّ دينٍ غيرَ دينِه فهو باطلٌ، وكلُّ حضارةٍ لا تقومُ على تطبيقِ شرعِه فهي زائلةٌ، وكلُّ مُعظِّمٍ لغيرِ اللهِ سيجعلُ اللهُ هَلَكتَه -في الغالبِ، كما هي السُّنَنُ الإلهيَّةُ- فيما عظَّمَه من أمرِ الدُّنيا!

اللَّهُمَّ اجعَلْنا لأمرِك مُعظِّمِينَ، وللكفرِ كارهينَ، ولأوليائِه مبغضين.

اللَّهُمَّ احفَظْنا بالإسلامِ قائمينَ وقاعدينَ وراقدينَ، ولا تُشمِتْ بنا أعداءً ولا حاقدينَ، واجعَلْنا من أوليائِكَ الصَّادقينَ.

{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ & وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ & وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الصَّافَّات: 180-182].

التعليقات : 0 تعليق

إضافة تعليق


5 + 3 =

/9999999999999999999
صفحة الدكتور ظافر آل جبعان بموقع صيد الفوائد