جديد الموقع
:: خطبةُ عيدِ الفطرِ المباركِ لعامِ 1439هـ :: { ۩ منبر الجمعة } ۞ :: ما لا أصل له نهاية العام (4/1) :: { ۩ تغريدات مصورة } ۞ :: ما لا أصل له نهاية العام (4/2) :: { ۩ تغريدات مصورة } ۞ :: ما لا أصل له نهاية العام (4/3) :: { ۩ تغريدات مصورة } ۞ :: ما لا أصل له نهاية العام (4/4) :: { ۩ تغريدات مصورة } ۞ :: ما لا أصل له بداية العام (2/1) :: { ۩ تغريدات مصورة } ۞ :: ما لا أصل له بداية العام (2/2) :: { ۩ تغريدات مصورة } ۞ :: وَهُوَ اللَّطِيفُ :: { ۩ منبر الجمعة } ۞ :: نون للقرآن وعلومه :: { ۩ مــواقــع نافعة } ۞ :: خَيْرٌ كُلُّهُ :: { ۩ منبر الجمعة } ۞
الْطَاقَـــــات الـمُهْــــــدَرَة
۩ البحث ۩
Separator


البحث في
۩الإصدارات العلمية۩
Separator
۩ عدد الزوار ۩
Separator
الاحصائيات
لهذا اليوم : 396
بالامس : 3138
لهذا الأسبوع : 12888
لهذا الشهر : 40949
لهذه السنة : 1043649
منذ البدء : 1047189
تاريخ بدء الإحصائيات : 3-12-2012

:: حكمُ الاستثناءِ في الدُّعاءِ ::

المسألة
Separator

:: حكمُ الاستثناءِ في الدُّعاءِ ::

 د. ظافرُ بنُ حسنٍ آلُ جَبْعانَ

بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ

ومنه المعونةُ والتَّسديدُ

حكمُ الاستثناءِ في الدُّعاءِ


الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وصلَّى اللهُ وسلَّم على رسولِه الأمينِ، وعلى آلِه وصحبِه أجمعينَ.

أمَّا بعد:

فهذه المسألةُ تُسمَّى عندَ أهلِ العلمِ بمسألةِ "الاستثناءِ في الدُّعاءِ"، وهو على نوعينِ: أحدُهما جائزٌ، والآخَرُ ممنوعٌ.

فالنَّوعُ الأوَّلُ: إن كان الكلامُ جاريًا مجرى الإخبارِ فلا بأسَ؛ لأنَّ الكلامَ يقعُ على قسمينِ: إنشاءٍ وخبرٍ، فالإنشاءُ هو الكلامُ الَّذي لا يحتملُ الصِّدقَ أو الكذبَ، والخبرُ هو الكلامُ الَّذي يحتملُ الصِّدقَ والكذبَ، وهذا يجوزُ أن تَدخُلَه المشيئةُ، ومنه قولُ النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- كما في «الصَّحيحينِ» لَمَّا عاد مريضًا: «لا بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللهُ»، يعني: أرجو اللهَ أن يكونَ طَهُورًا لك إن شاء اللهُ. فهو من بابِ الرَّجاءِ؛ لأنَّ المرضَ قد يكونُ طَهُورًا للإنسانِ، وقد لا يكونُ، فالإنسانُ إذا صبَر صار طَهُورًا له، وإنْ جَزِعَ وتَسخَّط لم يكنْ طَهُورًا له، فليس المرضُ طَهُورًا في حقِّ كلِّ أحدٍ.

ومنه قولُه -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- عندَ فِطْرِه: «ذهَب الظَّمَأُ، وَابْتَلَّتِ العُرُوقُ، وثبَت الأجرُ إن شاء اللهُ».

النَّوعُ الثَّاني: إن كان الكلامُ من بابِ الإنشاءِ الطَّلبيِّ؛ فلا يجوزُ أن تدخلَه المشيئةُ؛ لأنَّ الدُّعاءَ له آدابٌ، منها الجزمُ في الطَّلبِ، والاستثناءُ يمنعُ الجزمَ، ومنه قولُه -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- كما عندَ «البخاريِّ» وغيرِه: «لا يَقُلْ أَحَدُكُم: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي إنْ شِئْتَ، ارْحَمْنِي إنْ شئتَ، ارْزُقْني إنْ شئتَ. وَلْيَعْزِمْ مسألتَه؛ إنَّه يفعلُ ما يشاءُ، لا مُكْرِهَ له»؛ أي: يُخْلِي دعاءَه وسؤالَه ربَّه من لفظِ المشيئةِ، ويسألُ ربَّه بيقينٍ جازمٍ معَ يقينِه بأنَّه -سبحانه- لا يفعلُ شيئًا إلَّا بما يشاءُ.

والاستثناءُ هنا نوعٌ من إساءةِ الأدبِ معَ اللهِ؛ كونُه مُستغنِيًا عن ربِّه في دعائِه ومسألتِه، والواجبُ أن يسألَ ربَّه سؤالَ المُضطَرِّ الفقيرِ المُحتاجِ، لا سؤالَ المُستغنِي.

واللهُ تعالى أعلى وأعلمُ.
التعليقات : 0 تعليق
Separator
إضافة تعليق
Separator

1 + 6 =

/9999999999999999999
روابط ذات صلة
Separator
صفحة الدكتور ظافر آل جبعان بموقع صيد الفوائد
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ الدكتور ظافر بن حسن آل جبعان